الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

152

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

بالقضاء وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ إقرار بالهلك ، والبعث للجزاء . [ 157 ] - أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ تنزيه وغفران منه . وجمعت إيذانا بكثرة أنواعها ، ويفيد : أن الصلاة ليست من خصائص النبيّ فيجوز أن يصلّى على غيره بانفراده ، فعلى آله بطريق أولى وَرَحْمَةٌ وإحسان . و عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من استرجع عند المصيبة جبر اللّه مصيبته ، وأحسن عقباه ، وجعل له خلفا صالحا يرضاه » وَأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ للحقّ في الاسترجاع والتّسليم . [ 158 ] - إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ جبلان ب « مكة » مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ : من أعلام متعبّداته . جمع : شعيرة ، أي : علامة فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ الحج - لغة - : القصد ، والاعتمار : الزّيارة ، و - شرعا - : قصد البيت ، وزيارته على الوجهين المخصوصين فَلا جُناحَ : فلا حرج عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما يسعى بينهما ، وأصله : « يتطوّف » فأدغم . كان عليهما صنمان يمسحهما أهل الجاهلية إذا سعوا ، فلمّا كسرا تحرّج المسلمون من السّعي لذلك ، فنزلت . « 1 » وهو واجب في الحجّ والعمرة بالسّنة وإجماع الطائفة ، ولا ينافيه نفي الجناح ، والمخالفون بين موجب له ومستحب وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً تبرّع به زيادة على الواجب من حجّ أو : عمرة ، أو : غيره ، أو : الأعم ، أو : من فعل طاعة من فرض أو نفل . وقرأ « حمزة » و « الكسائي » : يطوّع « 2 » وأصله « يتطوّع » فأدغم فَإِنَّ اللَّهَ شاكِرٌ مجاز على ذلك عَلِيمٌ به . [ 159 ] - إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ من أهل الكتاب - أو : الأعم - ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ : الدلائل على أمر محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - أو الأعم - وَالْهُدى ما

--> ( 1 ) تفسير مجمع البيان 1 : 240 ، وتفسير الكشّاف 1 : 323 . ( 2 ) حجة القراءات : 118 .